*كواليس صحيفة البناء:*
تبدي شخصيّات لبنانيّة في الحكم وخارجه من أصدقاء أميركا استغرابها للسياسات الأميركيّة في إضعاف الفرصة الذهبيّة التي نشأت عن الحـ.ـرب الأخيرة لقيام دولة لبنانيّة صديقة لواشنطن تتولّى تدريجياً احتواء المقــاومة التي فشلت أميركا و"إسرائيل" في كسرها...
وتسجّل على واشنطن ضعفها عن ممارسة أيّ ضغط على حكومة تل أبيب الالتزام بموجبات القرار 1701 أسوة بما فعله حـ.ـزب الله استباقاً ما يضعف موقف الدولة اللبنانيّة في طرح مستقبل سـلـاح الحـ.ـزب ويُجبر الدولة على إبقاء الأولوية للانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتـ.ـداءات الإسرائيلية.
وهذا يجعل موقف الدولة والمقــاومة متطابقاً ويصير مشروع الدولة سنداً لحـ.ـزب الله بدلاً من أن يكون منافساً له بقوة النجاح، والقول إنها فعلت ذلك لأن الدبلوماسية تُجدي ولأن أميركا ساندت الدولة اللبنانية، لكنها صدمت بالتخلّي الأميركي عن الاستثمار على مشروع الدولة اللبنانيّة الصديقة وجعل اللبنانيّين يصطفون مع حـ.ـزب الله على أرضيّة واحدة فقط لأن الأولوية الأميركية هي عدم إحراج "إسرائيل".


